‏إظهار الرسائل ذات التسميات رقائق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رقائق. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، يوليو 21، 2015

ليلة القدر كيف نحوزها ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

رمضان شهر الغنيمة

نفحة من نفحات الله يمن فيها على عباده بالعفو والزيادة
ومن أجل التعرض للنفحة لابد من العمل وطول الاجتهاد
وسيما فى العشر الأواخر منه
ولكن هناك بعض المسلمين يعبد الله بنظام التصويب
يعنى يصوب على أيام بعينها أو ساعات بعينها 
( كما نقول بلهجتنا العامية ينشن )

فقد عمد إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

* ...... فقال: إني أُريتُ ليلةِ القدرِ، وإني نُسِّيتُها،
فالتمسوها في العشْرِ الأواخرِ في وترٍ، .....

الراوي : أبو سعيد الخدري
| المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2036 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


فجعلوا يلتمسون الليالى الوترية فقط للاجتهاد فى العبادة

ليلة 21 و23 و25 و27 و29

ومنهم من قصرها فى ليلة سبع وعشرين حيث ورد فيها كلام

* قال أُبيٌّ ، في ليلةِ القدرِ : واللهِ ! إني لأعلمُها .
وأكثرُ علمي هي الليلةُ التي أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقيامِها .
هي ليلةُ سبعٍ وعشرينَ .

الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 762 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


وغفلوا عن أحاديث أخرى يقول فيها صلى الله عليه وسلم


* سُئِلَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - عن ليلةِ القدرِ ؟
 فقال : هي في كلِّ رمضانَ

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني 
| المصدر : تخريج مشكاة المصابيح
الصفحة أو الرقم: 2035 |
خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف


ثم غفلوا عن نهج السلف من الصحابة مصابيح الهدى بعد النبي صلى الله عليه وسلم فانظروا ماذا كانوا يفعلون

* سألتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ رضيَ اللهُ عنه . فقلتُ : إنَّ أخاك ابنَ مسعوٍد
يقول : من يَقُمِ الحولَ يُصِبْ ليلةَ القدرِ .
 فقال : رحمه اللهُ ! أراد أن لا يتَّكِلَ الناسُ .
 أما إنه قد علم أنها في رمضانَ . وأنها في العشرِ الأواخرِ ..........

الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم 
| المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 762 
| خلاصة حكم المحدث : صحيح


من أين أتى بهذه الهمة العالية ليس من فراغ وإنما مما رأوا عليه
 نبينا صلى الله عليه وسلم

* أنَّهُ سألَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها : كيف كانت صلاةُ
 رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في رمضانَ ؟ فقالت :
ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ
على إحدى عشرةَ ركعةً ، ....

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري 
| المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1147 
| خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

فهذا حال الحبيب يقوم العام كله ولأثره اقتفى الصحابة
رضوان الله عليهم

فمن أراد الخير فليجتهد ولا يتخير وليقبل على الله بكليته
ومن جعل فى عبادته نصب عينيه فقط وفقط وفقط
ابتغاء وجه ربه الأعلى
فحتما لسوف يرضى

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم اجبر كسر تقصيرنا وأعذنا من العجز والكسل

‫#‏ليلة_القدر‬

سورة الإنسان تخبر بمختصر طريق الفوز

بسم الله الرحمن الرحيم

‫#‏رواية_حفص‬

بين يدى سورة الإنسان تذكرة

* إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10)

العبوس : الشر ، والقمطرير : الشديد .

هذا حال المؤمن خائف وجِل يخشى من سيئاته أن تهلكه ويرجو رحمة ربه

* فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11)

لقاهم نضرة في وجوههم ، وسرورا في قلوبهم .

يا لها من بشرى وهل فوق ذلك رجاء وهل بعد ذلك مطلب
أن يقينا الله تعالى شر أهوال يوم القيامة 
وأن ينقلب المرء مسرورا بعد الخوف والوجل

الآن فرغ ذهنك من الشواغل واقرأ الآيات
 وتمتع بما لقاهم تعالى من نعيم نسأل الله تعالى أن يبلغنا إياه

* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)

وجزاهم بما صبروا على طاعة الله ، وصبروا عن معصيته ومحارمه ، جنة وحريرا .

* مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13)

الأرائك : جمع أريكة . والأريكة : سرير عليه وسادة معها ستر وهو حجلته
، والحَجَلة : كلة تنصب فوق السرير لتقي الحر والشمس ،
 ولا يسمى السرير أريكة إلا إذا كان معه حَجَلة .


*وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14)


وقربت منهم ظلال أشجارها وذلل لهم اجتناء ثمر شجرها ،
 كيف شاءوا قعودا وقياما ومتكئين .

* وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15)
قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16)

أي صفاء القوارير في بياض الفضة

وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17)

يمزج لهم شرابهم بالزنجبيل .

* عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)

صفة للعين ، وصفت بالسلاسة في الحلق ،
وفي حال الجري ، وانقيادها لأهل الجنة يصرفونها حيث شاءوا

أجمع أهل التأويل على أن قوله : ( سلسبيلا ) صفة لا اسم .


*وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19)

ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان ، وهم الوصفاء ، مخلدون .
تحسبهم في حسنهم ، ونقاء بياض وجوههم ، وكثرتهم ، لؤلؤا

* وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20)

وإذا رأيت يا محمد ، ( ثَمَّ ) أي : هناك ، يعني في الجنة ونعيمها
 وسعتها وارتفاعها وما فيها من الحبرة والسرور ،
 ( رأيت نعيما وملكا كبيرا ) 
أي : مملكة لله هناك عظيمة وسلطانا باهرا .


* عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)


أي: قد جللتهم ثياب السندس والإستبرق الأخضران، اللذان هما أجل أنواع الحرير، فالسندس: ما غلظ من الديباج والإستبرق: ما رق منه.
وحلاهم ربهم أساور ، وهي جمع أسورة من فضة وسقى هؤلاء الأبرار ربهم شرابا طهورا ، ومن طهره أنه لا يصير بولا نجسا ، ولكنه يصير رشحا من أبدانهم كرشح المسك .


هل حلقت فى نعيم الجنة هل رغبت فى اللحاق بأولئك الأبرار ؟ 
نعم ! فهل علمت بأى شىء نالوا ذلك النعيم 
اقرأ المولى تعالى يقول :

* إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22)

يقول تعالى ذكره :

 يقال لهؤلاء الأبرار حينئذ : إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة
 كان لكم ثوابا على ما كنتم في الدنيا تعملون من الصالحات
 ( وكان سعيكم مشكورا )
يقول : كان عملكم فيها مشكورا ، حمدكم عليه ربكم ،
ورضيه لكم ، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة عليه .

يا الله إنه الله الشكور الحميد شكر لعباده عملهم فنفعهم هم به
 ولم يعد منه على الله شىء فهو الغنى سبحانه


يبقى معرفة ماذا أفعل وكيف أعمل صالحا كى أنال هذا الجزاء والكرامة 

اقرأ ما يقول المولى عز وجل :

* إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23)
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)


فيه الوعد والوعيد وبيان كل ما يحتاجه العباد،
 وفيه الأمر بالقيام بأوامره وشرائعه أتم القيام، 
والسعي في تنفيذها، والصبر على ذلك.

 ولهذا قال: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا }
أي: اصبر لحكمه القدري، فلا تسخطه، ولحكمه الديني، فامض عليه،
 ولا يعوقك عنه عائق. { وَلَا تُطِعْ } من المعاندين،
 الذين يريدون أن يصدوك 
{ آثِمًاأي: فاعلا إثما ومعصية 
ولا { كَفُورًا } فإن طاعة الكفار والفجار والفساق،
لا بد أن تكون في المعاصي، فلا يأمرون إلا بما تهواه أنفسهم.

نعم فكيف يلتزم المؤمن بما أمر الله وينتهى عما نهى ؟

* وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)

كما أمره تعالى فى الآية السابقة بالصبر على عبادته
أمره كذلك بمداومة الذكر أول النهار وآخره،

فدخل في ذلك، الصلوات المكتوبات وما يتبعها من النوافل،
 والذكر، والتسبيح، والتهليل، والتكبير في هذه الأوقات.


كل ذلك من المستعان به على التزام طريق المفلحين الفائزين

* وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)

أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة 

ما زال المولى عز وجل يرشد عباده لما يعينهم على طاعته
وبعد كل ذلك

بعدما علمنا حال المؤمن من الخوف من الآخرة
ثم رأينا حال من فاز وما سيلقى من نعيم 
ثم أخبرنا سبحانه وتعالى بكيف يكون الوصول لهذا الفوز العظيم 
فإذا هو سبحانه الآن يخبر عباده فيقول :

* نَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)

أي: يتذكر بها المؤمن، فينتفع بما فيها من التخويف والترغيب. 

{ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا }

 أي: طريقا موصلا إليه، فالله يبين الحق والهدى،

فاللهم اهدنا فيمن هديت واسلك بنا إلى سبيل رضاك 
اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى

ليلة القدر ( وفى ذلك فليتنافس المتنافسون )

بسم الله

من مشاهداتى والله أعلى وأعلم

تلك أيام فضيلة يتسابق المحبون ويتنافس فيها المتنافسون على بلوغ الرحمات والبركات ومن ثم نيل العفو العام ربنا نسأله أن يعفو عنا

وكل ليلة وأخرى نجد أناسا يجزمون بأن تلك الليلة التى أحيوها بالذكر والتنفل وحضور القلب والشعور بتنزل نسمات الرحمة والتوفيق للطاعة فيها أنها ليلة القدر بالرغم أن علامتها التى تظهر فى صبيحتها لم تظهر بعد وهى تعلن بأن الباب ما زال مفتوحا لكل مجتهد
لكن يا ترى ما هذا الشعور الدافع للجزم بأن تلك الليلة الجميلة التى حوت لذة عبادة وسعادة قرب من الله تعالى بأنها ليلة القدر
وماذا يرجو العبد فى ليلة الفضيلة هذه سوى التوفيق للطاعة وتنزل السكينة والرحمة وحسن الظن بما وفق له أنه تم قبوله وعفى عنه
لهذا مما شاهدت مما حولى من شعور البعض
كل ليلة أنها هى أظن وأحسب ظنى صوابا 

أنها نعمة من الله تعالى على عبده أن منحه الإقبال فى إحدى ليالي رمضان وإن لم تكن ليلة القدر وليس غنى عنها ولكن ظنا فيما عند الله الجواد الكريم من خير

 فما وفقك لحضور بين يديه إلا لينفعك به ويرفعك
وما دام قلبك يحتسب عملك ابتغاء وجهه فأحسب أنه لك أن تستبشر بالقبول
وإن لم تبلغ ليلة القدر
 فكما هو سبحانه أنعم على من تمنى الشهادة فى سبيله بصدق نالها ولو على فراشه فكذلك أحسب الكريم إن وفق عبده لمثل هذا الوصل فإنه ما وفقه إلا ليقبله

فأبشر يا من مرت بك ليلة فزت فيها بربك وإن لم تكن ليلة القدر ....

 ولكن !!!!


الحذر الحذر الحذر

أن يحدو بك الله إلى رحابه ثم تبلغ ما بلغت من اللذة والقرب وبإذن الله القبول ثم أنت تصبح تكشف منة الله عليك فليكن لك خبء من عمل صالح ماذا أفاد الناس وأفادك أن تطلعهم على عملك أن الله وفقك لطاعة أو شعور معين أو تنفل أو دعاء أو غيره من أشكال القرب 
لا بأس إن أخبرت بظنك أنها هى أو أن الليلة كان فيها كذا وكذا من مظاهر توحى أنها ليلة القدر(مع كون الأولى الصمت والخفاء ) لكن أن تخبر بأنك فعلت فيها كذا وكذا من أصناف الطاعات فاحذر فإنك على خطر عظيم وأقول ذلك ليس اتهاما لكن ربما تقدم البعض لفعل ذلك سرورا بما وفقهم الله له لا تعمدا للتباهى بالعمل ولا ونفاقا

ولكن نقول الحذر أولى واحفظ عملك حتى لا تعلم يمينك ما أنفقت شمالك
رجاء ما عند الله وخشية أن يذهب بالرياء
وربما بالحسد للتوفيق للطاعة حيث حرمها آخرون
نسأل الله العافية

اللهم وفقنا لطاعتك وارزقنا عملا صالحا خالصا متقبلا
‫#‏ليكن_لك_خبء_من_عمل_صالح‬
‫#‏والله_يحب_المتقين‬
‫#‏التقوى_هاهنا‬♡

الجمعة، فبراير 21، 2014

قلبى وكلام ربي



بسم الله الرحمن الرحيم

سألوا فقالوا كيف أتعلم أن أتدبر القرآن؟؟
أحيانا أشعر أنى أقرأ لأكمل وردى فقط

فقيل لهم

نتفق أن كل أمر نعلمه ونراه حسنا ثم نرغب فيه ونريد تحصيله والاستمرار عليه لا يحتاج سوى بداية العمل لا يحتاج سوى جهاد للنفس والشروع مباشرة فيه
والنفس تتقلب وتريد أن تورد صاحبها المهالك فليستعن عليها بمالكها فأول الخطوات هى طلب المعونة

الدعاء : أى ربى أريد حلاوة الإيمان
أريد أن أجد لذة القرآن
أريد أن أكون من أهلك سبحانك ربى وتعاليت
فافتح لى وقنى شر نفسي وشر الشيطان

ثانيها : قطع العجز والكسل ....ما يمنعنى من التدبر والتلذذ بالقرآن ومخالطة مشاعر القرب وسماع حديث الرب ثم مناجاته من القلب
إلا خطوة واحدة هى البدء بالفعل

فكيف يتحصل ذلك

.
.
.

قد رأوا أن العبد لكى يتصل بمولاه التمس الخلوة
وذلك يعنى أن ينفرد بنفسه ويهيىء الجو المناسب للِّقاء
ألا نعلم أن العبد أقرب ما يكون لربه وهو ساجد
ذلك لما تمثله هذه الحالة من انفراد وابتعاد عن أعين الناس وسمعهم وإمكانية المرء أن يبث ما فى قلبه
بمنتهى الاطمئنان أن لا أحد يسمع فيعلم ما به
فيخجل أو يخشى شيئا لا يريد أن يطلع عليه غير الستير سبحانه

أو ربما لا يريد أن يرى أحدهم دمعات خشية أو خشوع تعظيم
ربما للبعد باللقاء عن الرياء
وربما لخوف من حصول حسد يُحرم به لذة القرب من مولاه
وما أفضل من إيمان يصاب به المؤمن فى مقتل من عين حاسد


وهذه الخلوة محاولة للابتعاد عن العيون ليتحرر العبد من حسابات الناس وداءات الفكر فى وجودهم ولا يبق فى لبه وقلبه سوى الله تعالى محبة وتعظيما وإقبالا وأملا فى خير من عنده خالصا


وفى الغالب فإن التماس الانفراد عند لقاء الملك يؤتى أُكله ويحصل المرء منه نهمته إلا ؟
؟
؟
؟

بذنب وقع من المرء فإنه يُحرم به حياة العين وبصيرة القلب
فيمر اللقاء ولا حياة ولا روح بل حسرة وندامة
مهما عصر العين لتدمع وكسر القلب ليخشع
فلا عودة ولا إجابة  إلا بتوبة وإنابة

وهذا من كرم العظيم الكريم بمجرد أن يتوب العبد يزول الحجاب

فله الحمد والمنة

فإذا تهيأ الوقت وأقبلت النفس على التلاوة فأقبل معها وانتظر فيوضات الكريم

أقرأ على مهل وليكن همك الأنس والفهم ولا يكن همك آخر الآية

آخر الآية وليس آخر السورة أو نهاية الورد

اقرأ على مهل فإن تلاوته صلى الله عليه وسلم كانت مدا



سُئِل أنسٌ : كيف كانتْ قراءةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : كانتْ مَدًّا ، ثم قرَأ : { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يَمُدُّ ببسمِ اللهِ ، ويَمُدُّ بالرحمنِ ، ويَمُدُّ بالرحيمِ .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري -
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5046
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

أى يتلو تلاوة المتأنى

ثم يتلو تلاوة المنصت لمتحدثه بل والمجاوب له

صلَّى فَكانَ إذا مرَّ بآيةِ رحمةٍ سألَ ، وإذا مرَّ بآيةِ عذابٍ استَجارَ ، وإذا مرَّ بآيةٍ فيها تنزيهٌ للَّهِ سبَّحَ

الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1119
خلاصة حكم المحدث: صحيح

كذلك أيضا وصفت تلاوة الفضيل قيل كانت تلاوته حزينة شهية مترسلة كأنه يحادث أحدا


نعم ما منعك إذا قرأت قوله تعالى

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ

أن تتفكر فى نعمه عليك ثم تسردها سردا وتعدها عدا
وتقول
حمدا لك ربى على نعمة كذا
وكذا
وكذا
أفردهم
ثم اسأله تعالى المزيد من النعم
اللهم إنى أسألك المزيد من النعم وأن ترزقنى خيرها وتقينى شرها
وتقينى شر الفتنة فيها ومنها  بل زدنى منها وأعنى على شكرك عليها وتطويعها لطاعتك ورضاك

.
.
.

ما منعك إذا قرأت قوله تعالى


وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌۭ شَكُورٌ
سورة فاطر - الجزء 22 - الآية 34 - الصفحة 438

أن تبكى شوقا لراحة فى الجنة بعد عناء ومكابدة الدنيا
وتكررها وما تزال تكررها وتبكى طمعا فى كرم الكريم
ان يؤتيك من فضله ويبلغك ذلك المقام فهو الغفور الشكور
فاسأل الغفور
اللهم اغفر لى وارحمنى
أقر بذنبى واعترف بسيئاتى ولكن عفوك يا عظيم يا كريم أوسع
ربى لا أستحق  بسوء عملى أن أدخل جنتك
لكنى عبدك الضعيف
رُكِبَت فىَّ الشهوات وهى تستميلنى لدركات الشقاء
مرة أهزمها ومرات تستقوى على بضعفى بالتأكيد
فقونى بقوتك وأعزنى بعزتك
وامنعنى بمنعَتك واكلأنى بعنايتك

يا عفو اعف عنى وأدخلنى الجنة ثم اكتب لى حمدك وشكرك على ما أذهبته عنى من شقاء الدنيا والكد فيها وخوف الخاتمة

فإن رأيت نفسك شبعت فانتقل لغيرها وإن رأيتها ما زالت عالقة بالرجاء
فقف بالباب وردد الآية وكرر الدعاء مشربا بدمع الحياء من التفريط وبانكسار القلب من التذلل لحاجتك عنده
وبخشوع البدن منتظرا الفرج بانشراح الصدر وببشارة السرور

.
.

ما يمنعك إن قرآت قوله تعالى

فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (فصلت/ 15)

أن تخاف خوفا شديدا وأن يعظم ربك فى قلبك وتعلن له التبرؤ من فعلهم وقولهم

يارب تباركت وتعاليت
كيف تجرأوا على عظمتك
كيف حجدوا نعمتك
يا عظيم
أنت العظيم أنت الكبير
لا حول ولا قوة إلا بك ولا إله غير
حاشاك وتعاليت عما فعلوا
حاشاك وتعاليت عما أجرموا
حاشاك وتعاليت عما وصفوا

لا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بك

كيف استطاعوا الجحود والنكران ألم يشهدوا عظمتك
ألم يتبين لهم قدرتك
كيف ساروا فى الأرض فرأوا الآيات ثم أنكروها
كيف لم يخافوك سبحانك
ما أحلمك
ومع جرمهم رزقتهم وأحييتهم وأمهلتهم

لا إله إلا الله
الحمد لله
اللهم إنك أنت الحليم الكريم
تبرأت إليك من فعلهم وفعل كل جاحد
وقنى ربى شر نفسي فلا توردنى المهالك
رب اجعلنى فى طاعتك ووفق إرادتك

فإن رأيتك ارتويت فانتقل وإن كنت ما زلت تشعر بالخوف والخضوع لسوء جرم هؤلاء وتخشى غضبه فاستمر فى التعظيم والثناء
لجنب الله تعالى الذى وسع كل شىء علما وقدرة


.
.

ما منعك أن تقف عند آية وما تزال تكررها الوقت كله


قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بآيةٍ حتى أصبحَ يُرددُها والآيةُ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ


الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1118
خلاصة حكم المحدث: حسن

و

....فقامَ فتَطَهَّر ، ثُم قامَ يًصلِّي ، قالتْ : فلمْ يَزلْ يَبكِي حتى بلَّ حِجْرَه ، قالتْ : وكانَ جالِسًا فلمْ يَزلْ يبكِي حتى بَلَّ لِحيتَه . قالتْ : ثُم بكَى حتى بلَّ الأرضَ . فجاء بلالُ يُؤْذِنَه بالصَّلاةِ ، فلمَّا رآهُ يبكِي ، قال : يا رسولَ اللهِ ! تبكِي وقدْ غفر اللهُ لكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَرَّ ؟ قال : أفلا أكونُ عبدًا شكورًا ؟ لقد أُنزِلتْ علىَّ الليلةَ آيةٌ ؛ ويْلٌٌ لِمن قرأَها ولم يتفكرِ فيها : إن في خلق السموات والأرض الآيةُ كلُّها
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1468
خلاصة حكم المحدث: حسن


فإن تعلق قلبك بآية فخشع وذرفت العين الدمع فلا تبرح مكانها
وكررها والزمها فما أنفعها من لحظة

عَينانِ لا تمسُّهما النَّارُ: عينٌ بكَت مِن خشيةِ اللهِ , ............

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني -
المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 3752
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره


وهكذا لا يزال العبد بين خوف ورجاء وهو يتجول بين الآيات
ثم لا يُعدم أبدا من منح ربانية وبشارات وهدايات

ثم يلزمه بعد ذلك  أن يتدبر ومعنى التدبر هو بمنتهى البساطة ما يجب أن يعقب التلاوة والمعرفة بالآية

إذ دبر الشىء هو عَقِبه
فماذا أعقبت تلاوتك وتأثرك وخشيتك وانفعالك
وتفاعلك مع آيات القرآن

وجب أن يعقبها عمل

فالتدبر هو اِتْباع العلم بالعمل

يقول تعالى

إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًۭا كَبِيرًۭا

سورة الإسراء - الجزء 15 - الآية 9 - الصفحة 283


نعم فإن قرأت القرآن وعلمت ما به وكله صالحا  بقى أن تعمل بهذا الصالح فتنال أجرا كبيرا

وكما قال سيدنا على رضى الله عنه
هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل


فاقرأ القرآن وتفاعل معه وتلقاه بقلب حى
ثم نفذ رسائل مولاك تنعم فى الحياة وبعد الممات
فقد فاز القوم لما قرآوا القرآن كأنه رسائل من السيد لعبيده
وجب عليهم التنفيذ

وقيل

إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم،
فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار.

أخى أخيتى
عرفت
فالزم
لعلك برضاه تنعم ومع القوم الصالحين تغنم


 صورة: ‏بسم الله الرحمن الرحيم

سألوا فقالوا كيف أتعلم أن أتدبر القرآن؟؟
أحيانا أشعر أنى أقرأ لأكمل وردى فقط

فقيل لهم

نتفق أن كل أمر نعلمه ونراه حسنا ثم نرغب فيه ونريد تحصيله والاستمرار عليه لا يحتاج سوى بداية العمل لا يحتاج سوى جهاد للنفس والشروع مباشرة فيه
والنفس تتقلب وتريد أن تورد صاحبها المهالك فليستعن عليها بمالكها فأول الخطوات هى طلب المعونة

الدعاء : أى ربى أريد حلاوة الإيمان 
أريد أن أجد لذة القرآن 
أريد أن أكون من أهلك سبحانك ربى وتعاليت
فافتح لى وقنى شر نفسي وشر الشيطان 

ثانيها : قطع العجز والكسل ....ما يمنعنى من التدبر والتلذذ بالقرآن ومخالطة مشاعر القرب وسماع حديث الرب ثم مناجاته من القلب 
إلا خطوة واحدة هى البدء بالفعل  

فكيف يتحصل ذلك

.
.
.

قد رأوا أن العبد لكى يتصل بمولاه التمس الخلوة 
وذلك يعنى أن ينفرد بنفسه ويهيىء الجو المناسب للِّقاء
ألا نعلم أن العبد أقرب ما يكون لربه وهو ساجد 
ذلك لما تمثله هذه الحالة من انفراد وابتعاد عن أعين الناس وسمعهم وإمكانية المرء أن يبث ما فى قلبه 
بمنتهى الاطمئنان أن لا أحد يسمع فيعلم ما به
فيخجل أو يخشى شيئا لا يريد أن يطلع عليه غير الستير سبحانه

أو ربما لا يريد أن يرى أحدهم دمعات خشية أو خشوع تعظيم
ربما للبعد باللقاء عن الرياء 
وربما لخوف من حصول حسد يُحرم به لذة القرب من مولاه
وما أفضل من إيمان يصاب به المؤمن فى مقتل من عين حاسد

وهذه الخلوة محاولة للابتعاد عن العيون ليتحرر العبد من حسابات الناس وداءات الفكر فى وجودهم ولا يبق فى لبه وقلبه سوى الله تعالى محبة وتعظيما وإقبالا وأملا فى خير من عنده خالصا 

وفى الغالب فإن التماس الانفراد عند لقاء الملك يؤتى أُكله ويحصل المرء منه نهمته إلا ؟
؟
؟
؟

بذنب وقع من المرء فإنه يُحرم به حياة العين وبصيرة القلب 
فيمر اللقاء ولا حياة ولا روح بل حسرة وندامة 
مهما عصر العين لتدمع وكسر القلب ليخشع
فلا عودة ولا إجابة  إلا بتوبة وإنابة

وهذا من كرم العظيم الكريم بمجرد أن يتوب العبد يزول الحجاب

فله الحمد والمنة

فإذا تهيأ الوقت وأقبلت النفس على التلاوة فأقبل معها وانتظر فيوضات الكريم 

أقرأ على مهل وليكن همك الأنس والفهم ولا يكن همك آخر الآية 

آخر الآية وليس آخر السورة أو نهاية الورد

اقرأ على مهل فإن تلاوته صلى الله عليه وسلم كانت مدا

 سُئِل أنسٌ : كيف كانتْ قراءةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : كانتْ مَدًّا ، ثم قرَأ : { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يَمُدُّ ببسمِ اللهِ ، ويَمُدُّ بالرحمنِ ، ويَمُدُّ بالرحيمِ .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - 
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5046
خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 

أى يتلو تلاوة المتأنى

ثم يتلو تلاوة المنصت لمتحدثه بل والمجاوب له 

صلَّى فَكانَ إذا مرَّ بآيةِ رحمةٍ سألَ ، وإذا مرَّ بآيةِ عذابٍ استَجارَ ، وإذا مرَّ بآيةٍ فيها تنزيهٌ للَّهِ سبَّحَ

الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني -
 المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1119
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

كذلك أيضا وصفت تلاوة الفضيل قيل كانت تلاوته حزينة شهية مترسلة كأنه يحادث أحدا

نعم ما منعك إذا قرأت قوله تعالى

 ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 

أن تتفكر فى نعمه عليك ثم تسردها سردا وتعدها عدا
وتقول
حمدا لك ربى على نعمة كذا 
وكذا
وكذا
أفردهم 
ثم اسأله تعالى المزيد من النعم 
اللهم إنى أسألك المزيد من النعم وأن ترزقنى خيرها وتقينى شرها
وتقينى شر الفتنة فيها ومنها  بل زدنى منها وأعنى على شكرك عليها وتطويعها لطاعتك ورضاك

.
.
.

ما منعك إذا قرأت قوله تعالى 

وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌۭ شَكُورٌ 
سورة فاطر - الجزء 22 - الآية 34 - الصفحة 438

أن تبكى شوقا لراحة فى الجنة بعد عناء ومكابدة الدنيا 
وتكررها وما تزال تكررها وتبكى طمعا فى كرم الكريم
ان يؤتيك من فضله ويبلغك ذلك المقام فهو الغفور الشكور 
فاسأل الغفور 
اللهم اغفر لى وارحمنى
أقر بذنبى واعترف بسيئاتى ولكن عفوك يا عظيم يا كريم أوسع
ربى لا أستحق  بسوء عملى أن أدخل جنتك
لكنى عبدك الضعيف 
رُكِبَت فىَّ الشهوات وهى تستميلنى لدركات الشقاء
مرة أهزمها ومرات تستقوى على بضعفى بالتأكيد
فقونى بقوتك وأعزنى بعزتك
وامنعنى بمنعَتك واكلأنى بعنايتك

يا عفو اعف عنى وأدخلنى الجنة ثم اكتب لى حمدك وشكرك على ما أذهبته عنى من شقاء الدنيا والكد فيها وخوف الخاتمة 

فإن رأيت نفسك شبعت فانتقل لغيرها وإن رأيتها ما زالت عالقة بالرجاء
فقف بالباب وردد الآية وكرر الدعاء مشربا بدمع الحياء من التفريط وبانكسار القلب من التذلل لحاجتك عنده
وبخشوع البدن منتظرا الفرج بانشراح الصدر وببشارة السرور 

.
.

ما يمنعك إن قرآت قوله تعالى

فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (فصلت/ 15) 

أن تخاف خوفا شديدا وأن يعظم ربك فى قلبك وتعلن له التبرؤ من فعلهم وقولهم

يارب تباركت وتعاليت 
كيف تجرأوا على عظمتك
كيف حجدوا نعمتك
يا عظيم 
أنت العظيم أنت الكبير
لا حول ولا قوة إلا بك ولا إله غير
حاشاك وتعاليت عما فعلوا 
حاشاك وتعاليت عما أجرموا 
حاشاك وتعاليت عما وصفوا 

لا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بك

كيف استطاعوا الجحود والنكران ألم يشهدوا عظمتك
ألم يتبين لهم قدرتك 
كيف ساروا فى الأرض فرأوا الآيات ثم أنكروها
كيف لم يخافوك سبحانك
ما أحلمك 
ومع جرمهم رزقتهم وأحييتهم وأمهلتهم

 لا إله إلا الله
الحمد لله
اللهم إنك أنت الحليم الكريم
تبرأت إليك من فعلهم وفعل كل جاحد 
وقنى ربى شر نفسي فلا توردنى المهالك
رب اجعلنى فى طاعتك ووفق إرادتك

فإن رأيتك ارتويت فانتقل وإن كنت ما زلت تشعر بالخوف والخضوع لسوء جرم هؤلاء وتخشى غضبه فاستمر فى التعظيم والثناء 
لجنب الله تعالى الذى وسع كل شىء علما وقدرة

.
.

ما منعك أن تقف عند آية وما تزال تكررها الوقت كله 

 قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بآيةٍ حتى أصبحَ يُرددُها والآيةُ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1118
خلاصة حكم المحدث: حسن 

و

....فقامَ فتَطَهَّر ، ثُم قامَ يًصلِّي ، قالتْ : فلمْ يَزلْ يَبكِي حتى بلَّ حِجْرَه ، قالتْ : وكانَ جالِسًا فلمْ يَزلْ يبكِي حتى بَلَّ لِحيتَه . قالتْ : ثُم بكَى حتى بلَّ الأرضَ . فجاء بلالُ يُؤْذِنَه بالصَّلاةِ ، فلمَّا رآهُ يبكِي ، قال : يا رسولَ اللهِ ! تبكِي وقدْ غفر اللهُ لكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَرَّ ؟ قال : أفلا أكونُ عبدًا شكورًا ؟ لقد أُنزِلتْ علىَّ الليلةَ آيةٌ ؛ ويْلٌٌ لِمن قرأَها ولم يتفكرِ فيها : إن في خلق السموات والأرض الآيةُ كلُّها
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1468
خلاصة حكم المحدث: حسن 

فإن تعلق قلبك بآية فخشع وذرفت العين الدمع فلا تبرح مكانها 
وكررها والزمها فما أنفعها من لحظة

 عَينانِ لا تمسُّهما النَّارُ: عينٌ بكَت مِن خشيةِ اللهِ , ............

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني -
 المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 3752
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره 

وهكذا لا يزال العبد بين خوف ورجاء وهو يتجول بين الآيات
ثم لا يُعدم أبدا من منح ربانية وبشارات وهدايات

ثم يلزمه بعد ذلك  أن يتدبر ومعنى التدبر هو بمنتهى البساطة ما يجب أن يعقب التلاوة والمعرفة بالآية

إذ دبر الشىء هو عَقِبه 
فماذا أعقبت تلاوتك وتأثرك وخشيتك وانفعالك 
وتفاعلك مع آيات القرآن

وجب أن يعقبها عمل 

فالتدبر هو اِتْباع العلم بالعمل 

يقول تعالى

إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًۭا كَبِيرًۭا 

سورة الإسراء - الجزء 15 - الآية 9 - الصفحة 283

نعم فإن قرأت القرآن وعلمت ما به وكله صالحا  بقى أن تعمل بهذا الصالح فتنال أجرا كبيرا

وكما قال سيدنا على رضى الله عنه
هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل

فاقرأ القرآن وتفاعل معه وتلقاه بقلب حى
ثم نفذ رسائل مولاك تنعم فى الحياة وبعد الممات
فقد فاز القوم لما قرآوا القرآن كأنه رسائل من السيد لعبيده
وجب عليهم التنفيذ

وقيل

إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم،
 فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار. 

أخى أخيتى
عرفت 
فالزم
لعلك برضاه تنعم ومع القوم الصالحين تغنم‏